هل يؤدي دمج نماذج الذكاء الاصطناعي العام (AGI-6) في البيئات الأكاديمية والتعليمية إلى الاغتراب المعرفي وفقدان الدافعية، أم أنه يشكل تطوراً جدلياً يُحفّز "الاستثارة المعرفية" ويعيد تشكيل دور العقل البشري؟
DOI:
https://doi.org/10.65421/jibas.v2i3.213الكلمات المفتاحية:
الذكاء الاصطناعي العام (AGI-6)، الاستلاب المعرفي، الاستفزاز المعرفي، الدافعية الأكاديمية، الإبستيمولوجيا الهجينة، العقل الممتدالملخص
ان الحقل الأكاديمي المعاصر يشهد تحوّلا بنيويا عميقا منذ دخول نماذج الذكاء الاصطناعي العام (AGI-6) إلى صميم عمليات البحث العلمي والتعليم ، وهذا التحوّل يفرض على الباحث في الفلسفة والعلوم الاجتماعية والانسانية مساءلة نقدية لطبيعة العلاقة بين العقل البشري وهذا التطور الاصطناعي المتقدّم. ان البحث يعالج الإشكالية المركزية التالية: هل يفضي اندماج الذكاء الاصطناعي العام في البيئة الأكاديمية إلى استلاب معرفي يُفقد الباحث دافعيته الاكتشافية ويحوله إلى مستهلك سلبي للمعرفة الجاهزة، أم أنه يمثّل ارتقاء جدليا يُعيد تشكيل موقع العقل البشري ويُفعِّل فيه طاقة "الاستفـزاز المعرفي"؟ ويسعى البحث لتفكيك هذه الإشكالية من خلال توظيف المنهج التحليلي النقدي في قراءة الأطروحات الفلسفية المؤسِّسة لمفهوم الاستلاب من هيغل وماركس إلى ماركوزه وهابرماس، وربطها بالأطر النظرية المعاصرة في علم النفس المعرفي وعلم الاجتماع التربوي، وأولها نظرية العقل الممتد عند كلارك وتشالمرز (Clark & Chalmers, 1998)، ونظرية تفريغ الحمل المعرفي (Risko & Gilbert, 2016)، ونظرية تقرير المصير الذاتي عند ديسي وريان (Ryan & Deci, 2000, 2020). ويستند البحث إلى قراءة نقدية توليفية للأدبيات التطبيقية العربية والأجنبية التي رصدت أثر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي على التحصيل الأكاديمي والتفكير الناقد والدافعية الذاتية للطلبة والباحثين. وخلص البحث إلى أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي العام بوصفه "صندوقًا أسود" ينتج إجابات جاهزة يقود فعليا إلى تقلص دافعية الاكتشاف الأكاديمي وتراجع مهارات التحليل النقدي المستقل، بينما أن إعادة توظيف الآلة بوصفها "مُستفِـزًّا معرفـيًّا" يُضاعف القدرة الاستدلالية للباحث ويحرّره لمساءلة الغايات الكبرى بدلا من الانشغال بجمع المعطيات الجزئية. وعليه، فالبحث يقترح إطارا إبستيمولوجيا هجينا يقوم على "هـندسة الأسئلة المعرفية" بوصفها منهجا سقراطيا توليديا، ويوصي بإخضاع مخرجات الذكاء الاصطناعي لتدقيق ظاهراتي وتوجيه أخلاقي دائمين داخل المؤسسات الجامعية والبحثية.

