مقارنة بين تقنيتي الشدّ المسبق والشدّ اللاحق في الخرسانة سابقة الإجهاد: دراسة حالة لمشروع جسر في طرابلس
DOI:
https://doi.org/10.65421/jibas.v2i1.44الكلمات المفتاحية:
الخرسانة مسبقة الإجهاد، الشد اللاحق، الشد المسبق، هندسة الجسور، الأداء الإنشائي، إجهادات الشدالملخص
تُعد تقنية الخرسانة مسبقة الإجهاد أحد الحلول الإنشائية المتقدمة الرامية إلى تحسين الأداء الميكانيكي للعناصر الخرسانية، والحد من ظواهر التشقق والترخيم الناتجة عن الأحمال التشغيلية. تعتمد هذه التقنية على توليد إجهادات ضغط داخلية في الخرسانة لموازنة إجهادات الشد المتولدة أثناء الخدمة، مما يعزز من متانة المنشأ وصلابته ويرفع من عمره الافتراضي.
تستعرض هذه الدراسة المبادئ الأساسية للخرسانة مسبقة الإجهاد، مع تبيان الفروق الجوهرية بين طريقتي الشد المسبق والشد اللاحق من حيث آليات التنفيذ ومجالات التطبيق. كما تتضمن الورقة دراسة حالة لجسر خرساني بمدينة طرابلس نُفذ باستخدام تقنية الشد اللاحق؛ حيث استند التحليل إلى البيانات الفنية الواردة من الشركة المنفذة، بما في ذلك الأبعاد الهندسية، ورتبة الخرسانة، ومواصفات كابلات الإجهاد.
أظهرت النتائج أن استخدام الشد اللاحق ساهم بفاعلية في تحسين السلوك الإنشائي للجسر عبر تقليل إجهادات الشد والتشققات المتوقعة، ورفع قدرة التحمل، بالإضافة إلى تحقيق كفاءة إنشائية واقتصادية تلبّي متطلبات المشروع. وتخلص الدراسة إلى أن الشد اللاحق يمثل خياراً فعالاً وموثوقاً في تصميم وتنفيذ الجسور، لا سيما في المشاريع ذات البحور الكبيرة والظروف البيئية والتشغيلية المتغيرة.

