تقييم جودة المياه الجوفية باستخدام مؤشر جودة المياه (WQI) ومؤشر حمل التلوث (PLI) في مدينة درنة – ليبيا بعد إعصار دانيال
DOI:
https://doi.org/10.65421/jibas.v2i2.121الكلمات المفتاحية:
جودة المياه الجوفية، مؤشر جودة المياه (WQI)، مؤشر حمولة الملوثات (PLI)، عاصفة دانيالالملخص
تُعدّ المياه الجوفية المصدر الرئيسي لمياه الشرب في مدينة درنة، شرق ليبيا. إلا أن الفيضانات الكارثية التي سببها الإعصار الاستوائي دانيال أثارت مخاوف جدية بشأن تدهور جودة المياه الجوفية ومدى صلاحيتها للاستهلاك البشري. تهدف هذه الدراسة إلى تقييم تأثير الإعصار الاستوائي دانيال على جودة المياه الجوفية من خلال تطبيق مؤشر جودة المياه (WQI) ومؤشر عبء التلوث (PLI). جُمعت عينات من المياه الجوفية من عدة آبار في مدينة درنة بعد الكارثة. وشملت المعايير الفيزيائية والكيميائية والميكروبيولوجية التي تم تحليلها: الرقم الهيدروجيني (pH)، والتوصيل الكهربائي (EC)، والمواد الصلبة الذائبة الكلية (TDS)، والنترات (NO₃⁻)، والنتريت (NO₂⁻)، والأمونيوم (NH₄⁺)، والأمونيا (NH₃)، وبكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)، ومجموع بكتيريا القولون. أُجري تقييم جودة المياه وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية (WHO) والمعايير الليبية. أظهرت النتائج تباينًا مكانيًا ملحوظًا في جودة المياه الجوفية بين الآبار المدروسة. تراوحت قيم مؤشر جودة المياه (WQI) بين 30.55 و127.78، مما يشير إلى تفاوت في الجودة من ممتازة إلى رديئة. وسجلت بئرا كوريا وباب طبرق أفضل جودة للمياه، حيث بلغت قيم مؤشر جودة المياه فيهما 30.55 و44.00 على التوالي. في المقابل، سجلت بئرا الجبيلة والمسوري أعلى القيم (127.78)، مما يدل على انخفاض ملحوظ في جودة المياه. ويرتبط هذا التدهور بشكل أساسي بارتفاع تركيزات الموصلية الكهربائية (4550 ميكروسيمنز/سم)، والمواد الصلبة الذائبة الكلية (2520 ملغم/لتر)، والنترات (66.4 ملغم/لتر)، والأمونيوم (0.6 ملغم/لتر)، والأمونيا (0.6 ملغم/لتر). تراوحت قيم مؤشر تلوث المياه الجوفية (PLI) بين 0.211 و1.703، مما يشير إلى أن غالبية الآبار كانت غير ملوثة، بينما أظهرت بعضها تلوثًا ملحوظًا. علاوة على ذلك، لوحظ تلوث ميكروبيولوجي حاد في بعض الآبار، حيث تجاوز تركيز بكتيريا الإشريكية القولونية 100 وحدة تشكيل مستعمرة/100 مل. تُظهر النتائج أن عاصفة دانيال كان لها تأثير كبير على جودة المياه الجوفية، إذ ساهمت في زيادة ملوحتها، وإثراءها بالنيتروجين، وتلوثها الميكروبيولوجي الموضعي. لذا، يُعد الرصد المستمر، إلى جانب تدابير الإدارة والمعالجة المناسبة، أمرًا ضروريًا لضمان سلامة واستدامة موارد المياه الجوفية في منطقة درنة.

